Free preview: the opening sections of this book.معاينة مجانية: الأقسام الأولى من هذا الكتاب. Buy the book to read all of itاشترِ الكتاب لقراءته كاملًا
Arabic editionالإصدار العربي
المدخل إلى الدين الإسلامي
Al-Madkhal: An Introduction to the Islamic Religion
أبي عبد الرحمن عمر بن الحاج عبد الله سيس، السالمي البكلي، المقيم في بوسمبالا غرب إفريقيا
- Editionالطبعة
- الطبعة الثانية، عام 2025 ميلادية ~ 1447 هجرية
- PDF pagesصفحات PDF
- 3–79
This text is read from the text layer of the publisher's PDF and has not been proofread. The PDF is the authoritative copy: where a passage matters, check it against the page. The introduction, the conclusion and the list of sources are printed as pictures, with no text layer; they point to the PDF pages.هذا النص مستخرج من الطبقة النصية في ملف PDF الخاص بالناشر ولم تتم مراجعته بعد. ملف PDF هو النسخة المرجعية: فإذا كان المقطع مهمًّا فقارنه بالصفحة. أما المقدمة والخاتمة وقائمة المراجع فمطبوعة صورًا لا طبقة نصية فيها، فهي تحيل إلى صفحات PDF. Open the PDFافتح ملف PDF.
الْمَدْخَلُ إِلَى الدِّينِ الإِسْلَامِي
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللّٰهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمّ
تَعْرِيفُ الْمَدْخَلِ: الْمَدْخَلُ هُوَ: مَوْضِعُ الدُّخُولِ.
تَعْريفُ الدِّينِ: الدِّينُ لُغَةً هُوَ: الْجَزَاءُ وَالْحِسَابُ، وَاِصْطِلاحًا هُوَ: اِسْمٌ لِكُلِّ مَا يُتَعَبَّدُ بِهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ.
تَعْرِيفُ الإِسْلامِ: الإِسْلامُ لُغَةً هُوَ: اَلإِسْتِسْلامُ وَالإذْعَانُ وَالإِنْقِيَادُ، واِصْطِلاحًا هُوَ: النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَالْعَمَلُ بِالشَّرِيعَةِ.
الشَّهَادَتَانِ: (أََشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللّٰهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللّٰهِ).
تَعْرِيفُ الْجُزْءِ الأَوَّلِ
الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنَ الإِسْلامِ
الإسْلامُ هُوَ: النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، النُّطْقُ: هُوَ التَّلَفُّظُ بِالْقَوْلِ، اَلشَّهَادَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
اَلْقِسْمُ اَلْأَوَّلُ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ: (أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّٰهُ)
الشّهَادَةُ: هِيَ الإِخْبَارُ بِالْعِلْمِ.
أنْ: حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ.
لا: نَافِيَةٌ لِلْجِنْسِ، تَنْفِي جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ.
إلَهٌ: هُوَ كُلَّمَا يُعْبَدُ.
إلاَّ: مُثْبِتَةٌ، أَيْ تُثْبِتُ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
اللّٰه: الِاسْمُ الْعَلَمُ الدَّالُ عَلَى الإِلَهِ الْمَعْبُودِ بِالْحَقِّ.
وَمَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ:
لا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلا اللّٰهُ تَعَالَى.
لاَ يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ أَنْ يُخْضَعُ لَهُ خُضُوعَ الْعِبَادَةِ إِلاَّ اللّٰهُ.
لاَ يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ أَنْ يُمْتَثَلَ لِآوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ اِمْتِثَالاً مُطْلَقًا إِلاَّ اللّٰهُ.
لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ حَقَّ التَّشْرِيعِ إِلاَّ اللّٰهُ.
لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ حَقَّ وَضْعِ الشَّرْعِ إِلاَّ اللّٰهُ.
لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ حَقَّ الْحُكْمِ إِلاَّ اللّٰهُ.
لاَ يَجُوزُ التَّحَاكُمُ إِلاَّ إِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للّٰهِ، أَمَرَ أَلاَ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ).
تَعْرِيفُ الْعِبَادَةِ
لِلْعِبَادَةِ ثَلاثُ تَعْرِيفَاتٍ:
الأَوّلُ: التّعْرِيفُ اللّغَوِيُّ، هِيَ: التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ.
الثّانِي: التّعْرِيفُ اَلإِصْطِلاحِيُّ، هِيَ: التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ علَى وَجْهِ التّعْظِيم، لاَ عَلَى وَجْهِ التَّكْرِيمِ وَالتَّوْقِيرِ.
الثّالِثُ: التّعْرِيفُ الْمَعْنوِيُّ، هِيَ: اِسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُحِبّهُ اللّٰهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ.
مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْرِفَهُ بِاللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(1) مَعْرِفَةُ ذَاتِ اللّٰهِ الْمُقَدَّسِ، كَمَاعَرَّفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ، بِأَنَّهُ:
• حَيٌّ بِلا مُحْيِي.
• حَيٌّ فَلا يَمُوتُ.
• بَاقٍ فَلاَ يَفْنَى وَلاَ يَبِيدُ.
• غَنِيٌّ بِذَاتِهِ.
• قَائِمٌ بِنَفْسِهِ.
• مُنْفَرِدٌ بِذَاتِهِ.
• عَالٍ بِذَاتِهِ وَصِفَتِهِ.
• قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ.
• عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ.
• اَلْكُلُّ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنِ الْجَمِيعِ.
وَإِثْبَاتُهَا للّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمٌ.
(2) مَعْرِفةُ أَسْمَاءِ اللّٰهِ الْحُسْنَى، كَمَا ثَبَتَتْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَةِ، وَإِثْبَاتُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ، مِثْلُ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، الْغَفُورِ الشَّكُورِ.
(3) مَعْرِفةُ صِفَاتِ اللّٰهِ الْعُلَى، كَمَا ثَبَتَتْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَةِ، وَإِثْبَاتُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ، مِثْلُ: الإِسْتِوَاءِ وَالْعُلُوِّ وَالنُّزُولِ الرِّضَى وَالْغَضَبِ وَالْكَلامِ اَلْحُبِّ وَالْبُغْضِ، كَمَا أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَثْبَتَهَا لَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(4) مَعْرِفةُ آيَاتِ اللّٰهِ: الشَّرْعِيَّةِ وَالْكَوْنِيَّةِ، وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَإِثْبَاتُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَثْبَتَهَا لَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
• اَلآيَاتُ الشّرْعِيَّةُ، هِيَ: الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
• اَلآيَاتُ الْكَوْنِيَّةُ، هِيَ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ.
• مَخْلُوقَاتُ اللّٰهِ، هِيَ: الْعَالَمُ الْعُلُوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ أَجْمَعُ.
• أَفْعَالُ اللّٰهِ: مِثْلُ الإِحْيَاءِ وَالإِمَاتَةِ، وَالإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ.
(5) مَعْرِفةُ حَقِّ اللّٰهِ تَعَالَى عَلَيْنَا أَلاَ وَهِيَ: (الْعِبَادَةُ).
الْعِبَادَةُ تَنْقَسِمُ إلَى ثَلاثَةِ أَقْسَام: قَوْليَّةِ، عَقَدَيَّةِ، عَمَليَّةِ، وفيه ثلاث بُنُودٌ:
الْبَنْدُ الأَولُ في الْعِبَادَاتِ الْقَوْلِيّةِ، مِنْهَا:
1 ~ النّطْقُ بِالشّهَادَتَيْن.
2 ~ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.
3 ~ قِرَاءَةُ الأَذْكَارِ النّبَوِيّةِ.
4 ~ الدُّعَاءُ وَالإِسْتِغَاثَةُ وَغَيْرُهَا.
5 ~ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
6 ~ تَعَلُّمُ الْعِلْمِ الشَّرْعِي، وَتَعْلِيمُهُ.
7 ~ إِبْلاغُ رِسَالَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ.
الْبَنْدُ الثَّانِي في الْعِبَادَاتُ الْعَقَدِيّةُ، مِنْهَا:
1 ~ الإِيمَانُ بِاللّٰهِ، وَالإِعْتِقَادُ بِوَجُودِهِ سُبْحَانَهُ تَعَالَى، وَالإِيمَانُ بِأَنَّ لَهُ أَسْمَاءً وَصِفَاتٍ وَأَفْعَالا وَحُقُوقًا، والإِخْلَاصُ، وَالرَّجَاءُ وَالتّوَكّلُ وَالْيَقِينُ وَالْمَحَبَّةُ، وَالصِّدْقُ، الْخَوْفُ وَالْخَشْيَةُ، الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ.
2 ~ اَلإِيمَانُ وَالإِعْتِقَادُ بِوُجُودِ الْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ، وَالْجِنِّ.
3 ~ الإِيمَانُ وَالإِعْتِقَادُ بِإِنْزَالِ اللّٰهِ الْكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ.
4 ~ اَلإِيمَانُ وَالإِعْتِقَادُ بِإِرْسَالِ اللّٰهِ الرُّسُلَ وَالأَنْبِيَاءَ.
5 ~ اَلإِيمَانُ وَالإِعْتِقَادُ بِمَجِيءِ الْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا يَتَّبِعُهُ من الأحداث.
6 ~ اَلإِيمَانُ وَالْإِعْتِقَادُ بِقَضَاءِ اللّٰهِ وَقَدَرِهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.
الْبَنْدُ الثَّالِثُ في الْعِبَادَاتُ الْعَمَلِيّةُ مِنْهَا:
1 ~ الصَّلاةُ وَمَا تَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الشُّرُوطِ وَالزَّكَاةُ وَالصَّوْمُ وَالإِعْتِكَافُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ.
2 ~ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ وَالدَّعْوَةُ إِلَى اللّٰهِ وَإِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ.
3 ~ جَمِيعُ الْمُعَامَلاتِ: الإِقْتِصَادِيَّةِ، وَالإِجْتِمَاعِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ.
4 ~ التَّخَلُّقُ بِالأَخْلاقِ الْحَسَنَةِ، وَالتَّأَدُّبُ بِالآدَابِ الإسْلَامِيّةِ.
وَالْعِبَادَةُ بِأَقْسَامِهَا الثَّلاثَةِ لاَ تُعْتَبَرُ عِبَادَةً شَرْعِيَّةً، إِلاَّ بِوُجُودِ شُرُوطِهَا الثَّلاثَةِ:
1 ~ وُجُودُ اْلإِذْنِ مِنَ اللّٰهِ تَعَالَى.
2 ~ أَخْذُ كَيْفِيَةِ الْعِبَادَةِ مِنَ المبعوث لِيُقْتَدَى بِهِ، وَمُتَابَعَتُهُ فِيهَا.
3 ~ إِخْلاصُ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
الْقسم الثَّانِي مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ:
(أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ رَسُولُ اللّٰه)